الشيخ محمد علي الگرامي القمي

384

التعليقه على تحرير الوسيلة

مسلمة ، ترثه تلك الأطفال « 1 » دون الأولاد ، ولو كان له ابن كافر وطفل ابن مسلم يرثه هو دون ابنه ، ولو مات مسلم وله طفل ثمّ مات الطفل ، ولم يكن له وارث مسلم في جميع الطبقات ، كان وارثه الإمام ( ع ) ، كما هو الحال في الميّت المسلم ، ولو مات طفل بين كافرين وله مال وكان ورثته كلّهم كفّاراً ورثه الكفّار على ما فرض الله دون الإمام ( ع ) . هذا إذا كان أبواه كافرين أصليين . وأمّا إذا كانا مرتدّين فهل لهذا الطفل حكم الكفر الارتدادي ؛ حتّى يكون وارثه الإمام ( ع ) أو حكم الكافر الأصلي ؛ حتّى ترثه ورثته الكفّار ؟ وجهان ، لا يخلو ثانيهما من قوّة « 2 » . وفي جريان حكم التبعية فيما تقدّم في الجدّة تأمّل ، وكذا في الجدّ مع وجود الأب الكافر ؛ وإن كان جريانه فيه مطلقاً لا يخلو من وجه « 3 » . ( مسألة 8 ) : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا « 4 » في المذاهب والأصول والعقائد ، فيرث المحقّ منهم عن المبطل وبالعكس ومبطلهم عن مبطلهم . نعم ، الغلاة المحكومون بالكفر ، والخوارج والنواصب ، ومن أنكر ضرورياً من ضروريات الدين مع الالتفات والالتزام بلازمه كفّار أو بحكمهم ، فيرث المسلم منهم وهم لا يرثون منه . ( مسألة 9 ) : الكفّار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل ، فيرث النصراني من

--> ( 1 ) . على ما مرّ في أوّل المسألة الأولى . ( 2 ) . فيه إشكال لعدم كفره أصلًا ولا تبعاً فيحتاط . ( فإنّ ملاك التبعية عند العقلاء ما لم يظهر الخلاف مع الالتفات والاستدلال خلافاً لما في الجواهر ، ج 39 ، ص 26 و . . . من الحكم بكفر الصبىّ المراهق للكافر ، إذا أظهر الإسلام واستدلّ بالأدلّة القاطعة عنده . مع الحكم بإسلام المراهق للمسلم ، مع قيامه على الإسلام والاستدلال عليه ) . ( 3 ) . وكذا الجدّة ( لروايات الباب 43 ، أبواب جهاد العدوّ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 116 وتلغى خصوصية الجدّ ، فيشمل الجدّة لاتّحاد حكم الأبوين ) . ( 4 ) . ( راجع : أبواب ما يحرم بالكفر وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 554 ، ب 10 ، ح 17 ؛ والكافي ، ج 2 ، ص 25 و 26 ، ح 1 و 5 ) .